الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

166

أحكام النساء

وإذا كان الغرض من الزواج رفع الشهوة فقط ، أليس من الأفضل أن يرفع الرجل شهوته بنفقات أقل ممّا يأتي بالزوجة إلى داخل البيت مع ما يتضمنه الزواج من تكاليف ونفقات ، كأن يقضي حاجته خارج البيت من خلال العقد المؤقت ؟ وإذا كانت وظيفة الزوجة التمكين فحسب ، فلما ذا يتكفّل الرجل نفقات العرس والطعام واللباس ، وأجهزة الرفاهية ، والمعالجات الطبية ، والمهر ، وأمثال ذلك ؟ أليس من الأفضل أن يبقى أعزباً ولا يتحمل مسؤولية البيت ويتفرغ للعمل والعبادة بدون أن يقلقه أمر معين ولا يعيش الارتباط العاطفي ولا الخوف من فقدان شخص ولا حرب أعصاب ولا اضطراب نفسي آخر ، الرجاء بيان نظركم بشكل صريح في هذا المجال . الجواب : إنّ الهدف من الزواج كما ذكره القرآن الكريم حيث قال : « لِتَسْكُنُوا إليها . . . » ، وهذا الهدف لا يتحقق بدون حياة مشتركة بين الزوجين ، أمّا الحياة المجرّدة وبدون زواج فإنّها تقترن بأنواع المصائب والمشاكل والأمراض ، ولكن لا ينبغي للمرأة أن تصير كخادمة وجارية بيد الرجل ، ولو أنّها أدّت أعمال البيت فإنّ ذلك ينبغي أن يكون برغبة منها . طبعاً فإنّ تقسيم العمل على أساساً رضى الطرفين يعدّ عملًا حسناً جدّاً . السّؤال 624 : ما حكم عدم تمكين الزوجة في صورة امتناع الرجل من دفع النفقة ؟ الجواب : الأحوط وجوباً أن لا تمتنع المرأة من تمكين نفسها ولكن يمكنها أن تأخذ من أمواله بمقدار نفقتها وبإذن الحاكم الشرعي . 2 - إطاعة الزوج المسألة 625 : لا يجوز للمرأة المتزوّجة بالعقد الدائم أن تخرج من البيت أو تختار شغلًا وعملًا خارج المنزل من دون إذن زوجها ( سواء كان رضاه باللفظ أو عُلم برضاه من القرائن ) . السّؤال 626 : يرجى الإجابة عن الأسئلة التالية حول مدى طاعة الزوجة للزوج :